منتدى للدعوة الاسلامية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  التَجَسُّدُ و الحُلول .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور وديع احمد
Admin


عدد المساهمات : 323
نقاط : 19545
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 31/08/2010

مُساهمةموضوع: التَجَسُّدُ و الحُلول .   الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 6:16 am

التَجَسُّدُ و الحُلول .
===========
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله , محمد بن عبد الله .
و أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله , و أؤمن أن المسيح عيسى ابن مريم المدعو يسوع المسيح هو عبد الله و رسوله , و أمه مريم صديقة , كانا يأكلان الطعام , لا يزيدان عن هذا القدر و لا ينقصان , و أؤمن أن الجنة حق و أن النار حق , و أؤمن بالقدر كله خيره و شره .
أما بعد :
فقد كثر الكلام في مواقع التنصير عن هذا الموضوع , قائلين أن الله لبس جسد إنسان , و الروح القدس يعبدونه كجزء من إلههم المثلث ,و يقولون أنه لبس جسد حمامة تارة و صار ألسنة من نار عددها مائة و عشرون تارة أخرى .
و أحب أن أرد عليهم في مقالين متكاملين إن شاء الله :
الأول هو هذا عن التجسد و الحلول . و الثاني عن عقيدة الفداء بانتحار إلههم الذي يسمونه الصلب .
و نبدأ بعون الله نرد على التجسد و الحلول الإلهي في عقيدتهم .

(1) مفهوم الألوهية :
===========
- إن كل إنسان عاقل يعتقد أن له إلها خلقه , و هذا الإله يرزقه و يتحكم في الكون كله و يدبر أمور المخلوقات كلها .
- و هذا الإله له مكان و مكانة أعلى من كل المخلوقات , و يرى كل مخلوقاته و يعلم بأحوالهم .
- و له قدرات خارقة بلا حدود ,و لا نهاية لقوته و علمه, و يفوق كل مخلوقاته و كل ما يتصوره البشر .
- فهو مستحق أن نعبده و التوجه إليه بالصلوات , ونسأله الرحمة , ونخاف عقابه , و نخشى غضبه .
- و هو الذي سيجازي كل المخلوقات بحسب أعمالهم , و إيمانهم به , و بحسب ما يراه وحده , و بما له من سلطان لا يشاركه فيه أحد ,على الدنيا و الآخرة .
- و لهذا كله يؤمن كل عاقل أن الإله لابد أن يكون واحدا . وهذا هو الإسلام .
- أما الأمم التي تلوثت عقولها و فطرتها بفعل الشياطين , فتتخذ عدة آلهة , فصارت عقيدتهم الفاسدة إلى تصارع الآلهة , و أن يقتلوا بعضهم بعضا , أو يقتلهم البشر, و يستأثر كل واحد منهم بجزء من الدنيا , سواء بالليل أو النهار أو الجبال أو النار أو الأشجار أو الأمطار ... الخ , أو بالخير أو بالشر . و ما دامت تلك الآلهة تموت فلا بد لهم من زوجات و أبناء يرثون سلطانهم و يشاركونهم ملكهم , ففسدت تلك الأمم و أضاعوا دنياهم في صراعات دموية لا تنتهي , و فقدوا اّخرتهم بكفرهم .
- لأجل هذا أرسل الله الرسل و الأنبياء لإرشاد البشر إلى عقيدة التوحيد , التي بدونها لا تسلم عبادة من الكفر بالله و إضفاء صفات المخلوقات على الخالق سبحانه وتعالى .
- فكانت عقيدة التوحيد و عبادة الله وحده منذ آدم عليه السلام , و آمن البشر أن الله واحد أحد , فرد صمد , لا يتغير , ولا يشاركه في ملكه غيره , لا يتنازل عن عزته و سلطانه و ملكوته .
- و عرف البشر من الأنبياء و أولهم آدم عليه السلام أسماء الله و صفاته , و عرفوا العبادة , و انتهاء البشر كلهم إلى الموت , و أنه يوجد بعث بعد الموت , ثم يحاسب الله البشر , وينتهون إلى الجنة أو إلى النار .
- و كل من كان إيمانه صحيحا يؤمن بكل هذا , ولا يكفي الإيمان بجزء منه و إنكار الباقي لأجل إضفاء صفات البشر على الخالق .
- و مما عرفه البشر من الأنبياء أن الله لا يعلم أحد شيئا عن شكله أو كنهه .
- فاحتال الشيطان على الكثيرين فقاموا يشبهون الله بمخلوقاته , ليجعلوا له صورة أو تمثالا يعبدونه . ثم انتقلوا إلى التفكير في المخلوقات ذاتها كآلهة , فمنهم من عبد الشمس , ومنهم من عبد مخلوقا يخافه مثل الثعبان أو الذئب , و منهم من عبد مخلوقا ضعيفا مثل البقرة أو العجل ... الخ . و انتهى الأمر بأن جعلوا لله ذاته - ابنا - إنسانا ضعيفا رقيق الحال , أنجبه من امرأة جميلة من البشر , بطريقة سرية في المعبد , و أشهرهم البابليون و الفراعنة و الرومان و اليونان و البوذيون . و أشهر هؤلاء الأبناء ( تموز ) ابن ( سميراميس ) و ( حورس ) ابن ( ايزيس ), و الاسكندر المقدوني , و أغسطس قيصر , و هركليز , و بوذا , و غيرهم . و لكن كل هؤلاء لم يبلغوا من الكفر ما بلغه من جعلوا الله ذاته قرص من الخبز و كأس من الخمر , يلتهمونه كل يوم .

(2)التجسد و الحلول :
=============
و لقد ظهر في هذه العقائد الوثنية الشيطانية ما يفسد الإيمان بالله الواحد الأحد الفرد الصمد فخيل لهم أن الله يظهر في شكل مخلوقاته , و هذا هو التجسد , أن يؤمنوا أن الله يحتويه جسد ما , جسم يحتوي الله بكامله .!!!
= و هذا التجسد و الحلول يضفي على الله صفات الضعف , بزعم أنه سيفعل بجسده ما لم يقدر عليه بألوهيته المطلقة كما سوف نرى . وهذا إجرام فظيع من هؤلاء الكفار .
فمنهم من قال أن إلهه يكون في جسم الشمس و القمر و النجوم و الكواكب , أو النار , و أولئك هم المجوس , و منهم من جعل إلهه يتجسم في صورة العجل أو الثعبان , مثل الفراعنة و بنو إسرائيل , و منهم من جعله في جسم إنسان و يكون مصيره القتل ثم يحيا ليرتفع إلى السماء حيث أبوه , ومنهم البوذيون و اليونان .ولقد تشبه المسيحيون بهؤلاء , و زادوا أن هذا المقتول هو الله ذاته , سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا .
= و تقوم عقيدة هؤلاء على عقائد خيالية جدا ,أهمها أن اللاهوت ( ذات الله ) دخل بكامله في الناسوت ( الجسد ) منذ كان جنينا يتكون من خلية واحدة , و لم يفارقه لحظة واحدة ولا طرفة عين وهو ينمو , وهو ينزل من أقذر مكان في المرأة بين مجرى البول و مجرى البراز , و يرضع , و يحبوا , و يتبول و يتبرز , و يعطش و يجوع و يتألم و يبكي و يصرخ , و يموت و يوضع في القبر . و هذا يدعونه ابن الله , وهو في عقيدتهم : الله ذاته.
ولذلك اخترعوا له القيامة من الأموات و الصعود إلى حضن أبيه,مثلما قيل عن بوذا وغيره
= ويقولون أن هذا الإله المتجسد لم يقدر أن يغفر معصية بسيطة لآدم و حواء , إلا أن يتنازل و يكون بشرا مثلهما , ثم ينتحر على أيدي الكفار السفلة ليغفر لآدم وحواء ونسلهما بسفك دمه بإرادته , أي انتحر .!!!
== أما الحلول فهو يعني أن الله له صفة هلامية ممكن أن تتشكل بأي شكل و ينقسم بذاته ليكون بأي عدد , ولو بعدد كل مخلوقاته , فجعلوا لله صفة الانقسام و التعدد , و بهذا يمكنه أن يحل في داخل من يشاء من المخلوقين , ويملأه بصفات الألوهية , ولكن بدون أن يكون الله قد داخل بكامله في الجسد . و يظل فيه وان دخل مكانا نجسا أو زنا ( مثل شمشون في كتابهم المدعو المقدس – في سفر قضاة ) , و لو انطرح عريانا كالمجنون ( مثل شاول في كتابهم صموئيل الأول ), ولو سار و عورته مكشوفة لسنوات ( مثل حزقيال في كتابهم المسمى باسمه ) .كل هذا يفعله الإنسان بالإله الذي حل فيه و ملأه .
= و اخترعوا للحلول أيضا أن الله يتخذ جسما مثل الحمامة و ألسنة النار .
و بذلك صار الله الواحد يتجزأ إلى أجزاء بلا عدد, و ينقل للبشر صفاته , بدون أن يتنازل عن صفة التجسد الأصلية في الابن المُمَيز .
= و كل هذا من فعل الشياطين في عقول البشر من قديم الأزل , و خاصة في الأمم التي تركت لنا أثارها , مثل الفراعنة و البوذيين و اليونان و الرومان و البابليين .
=== و الإسلام يختلف تماما مع كل هؤلاء . فنحن نؤمن بالوحي الإلهي . و هو أن الله يرسل أحد ملائكته ليخبر النبي أو الرسول بما يأمره الله بتبليغه للبشر , أو يلقي الله في قلب النبي أو الرسول بما يريده الله منه من قول أو فعل , و لذلك نؤمن أن منامات الأنبياء من الوحي , كما رأى إبراهيم أنه يذبح ابنه , عليهما السلام . و كل هذا يحدث بدون أن يتنازل الله سبحانه وتعالى عن عليائه أو قدرته أو عزته أو سلطانه الذي وسع كل شيء . فهو وحده القادر على كل شيء .

( 3) الإشارات إلى التجسد و الحلول , في كُتب البشر التي يدعونها مقدسة :
===========================================
= و أنا لا أملك إلا كتاب اليهود و النصارى لأكتب عنه .
و كل علماؤهم يعرفون يقينا أن هذه الكتب مكتوبة بأيدي بشر غير التي ينسبونها إليهم . مثال : كلهم يعرفون أن الكتب التي ينسبونها إلى موسى كتبها عزرا بعد موسى بأكثر من ألف سنة , وبدون أي وحي الهي على الإطلاق .و لكن الشعب المسيحي لا يدري شيئا عن هذا الكلام , و كذلك العالم كله لا يعرف أحد منه هذه المعلومة إلا الباحثون الذين يفحصون كتب علماء المسيحية , الذين يخفون هذه المعلومات عن العوام لئلا تضيع مهابة هذه الكتب التي يحكمون بها القطيع .
= و توجد أدلة في داخل هذه الكتب تؤكد أنها لم يكتبها أصابها المنسوبة إليهم , ومنها أن كل كتاب يذكر متى و أين و كيف مات صاحبه , وخاصة كتاب ( تثنية ) لموسى , و كتاب
( صموئيل الأول ) لصموئيل النبي.
= و قام المؤلف المجهول لكل كتاب بوضع جزءا من عقيدة التجسد و الحلول بين روايات كتابه , استقاها من الوثنيين الذين عاش بينهم , و أشهرها الوثنية الفرعونية و البابلية كما يقول كتاب العالم المسيحي ( داني فيرا ) و اسمه ( هل العذراء مريم حية أم ميتة ) , و يوجد له ملخص على موقعي في باب ( قرأت لك ) . و لقد أخذ بولس وثنيات اليونان كلها في دعوته . و يوجد عنه موضوعان على موقعي: كيف حرف بولس المسيحية , و مسيح بولس .
= و مؤلف كتب اليهود و النصارى ابتدأ يشير إلى صفات التجسد فيما افتراه على الله , من أول كتاب , فزعم أن الله يمشي في الجنة و لخطواته صوت ( تكوين 3: 5) ( و سمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار ) , و يسرع و يصف الرب بالحزن و الأسف(تكوين 6: 6 ) ( فحزن الرب الإله أنه عمل الإنسان في الأرض , وتأسف في قلبه ). يعني أنه قبل أن تمر ألف سنة ندم على ما خلقه على صورته ومثاله كما زعموا , لأنه لم يكن صالحا أو لم يكن حسنا , فأبادهم بالمطر.!!! , ثم جعله يندم على إبادة المخلوقات , و يضع علامة في السحاب لكي يراها فيتذكر ألا يُهلك البشر بعد ذلك بالمطر , وهي علامة لا تصلح لأنها لا تظهر إلا بعد انتهاء المطر ولا تظهر ليلا,وهي قوس قزح (تكوين 9: 13 ).
= و بعد أن تفرق نسل نوح في البلاد , اجتمعوا في بابل و اتحدوا ليصنعوا بُرجا من الطوب اللبن ( الطين ) يصل إلى السماء ( تكوين 11: 5 ) ( فنزل الرب لينظر المدينة و البرج , و قال : ... لا يمتنع عليهم كل ما ينوون أن يعملوه . هلم ننزل و نبلبل ألسنتهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض ) و المقصود أن يخالف بين لغتهم فلا يفهم بعضهم لغة بعض . انظر إلى المؤلف الغبي إذ نسي أنه كتب أن هذا الإله العاجز عن العلم قد نزل فعلا إلى المدينة و البرج ليرى ماذا يحدث , فجعله ينزل أكثر ليصل إلى ألسنة البشر .!!!
= ثم وصل بسرعة إلى التجسد الكامل للإله .( تكوين 18 ) فجعله ينزل إلى إبراهيم و معه ملاكان للحراسة , فيلبسون أجسام بشر , ويأكلون و يشربون بشراهة ,, و ينسى المؤلف كالعادة ويجعله ينزل ثانية و هو ما زال واقفا بجسده مع إبراهيم , ليرى بنفسه هل فعل الأشرار في سدوم و عموره كما أبلغه ملائكته أم لا ( تكوين 18: 21) ( أنزل و أرى هل فعلوا بالتمام وإلا فأعلم .) فمضى الرجال ( الله والملائكة ) و عاد الرب ليقف مع إبراهيم , وإبراهيم يشفع لقوم لوط ( ثم ذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم ) لأن الله عندهم لا يملك القدرة أن يكلم إبراهيم بينما الله في سمائه .!!
= و أُعجب المؤلفون بأفكارهم , فكتبوا أن الله جاء في صورة إنسان ليصارع يعقوب,و يغلبه يعقوب , فيضربه الإله بحركة مخادعة حتى خلع فخذه ,و مع ذلك لم يستطع أن يفلت من قبضة يعقوب الذي كتم فوق أنفاسه , فأخذ يترجاه لأن الشمس أوشكت أن تشرق . ولعل هذا هو اله الظلام عند الكفار ( تكوين 32: 22 ). ثم تجسد في نار تشتعل في شجرة ليكلم موسى (خروج ), ثم تجسد في عمود سحاب ينقلب ليلا إلى عمود نار ليصاحب بني إسرائيل( خروج13: 21 ) , حتى رآه شيوخ بني إسرائيل على حقيقته , و أكلوا و شربوا أمامه و لم يمد يده إليهم !!!( خروج24: 10 ) .
= هل هذا الكلام في كتاب اليهود ؟ كلا .كل هذا من تحريفات المسيحيين , بدليل أنه لم يرد بهذه الصورة في التوراة السامرية التي لم تقع في أيدي المسيحيين قبل تعريبها . بل إن كل ما جاء فيها عن ( ملاك الله ) كتبوه عن ( الرب الإله ). و سنأتي لها إن شاء الله .
= ثم دخلوا في فكرة الحلول , وهي أشد كفرا من التجسد , لأنها تعني أن الله ينقسم ليدخل في عدد من مخلوقاته , ليصير كل منهم بسلطان الهي , مع وجود الإله الأكبر مع كل هؤلاء الآلهة الصغار .
-فكتبوا أن الله أمر موسى أن يصنع خيمة مُقدسة و فيها التماثيل , ليحل الله بين تمثالين , (و هو الذي نهى عن صنع التماثيل !!! ) ليسكن في وسطهم( خروج 29 : 45 ) , و لينزل في سحابة ( عدد 11 : 25 ) و ينزل في عمود سحاب و يقف في باب الخيمة ليكلم موسى ( عدد 12 : 5 ) .
-و أسوأ حلول هو الذي كان في شاول بعد أن غضب عليه و نزع منه الروح القدس ( الذي يعبدونه ) و أعطاه روحا رديئا يصرعه , و لكن شاول مر بصموئيل و زُمرة من الأنبياء يتنبأون بالروح القدس , فحل عليه الروح القدس بالخطأ , فانطرح عريانا طول النهار و الليل وهو يتنبأ .!!!( صموئيل الأول 20: 20 ) .و حتى جنود شاول أصابهم نفس الحلول فتنبأوا !.
-و زعم كتابهم أن أول حلول على تلاميذ المسيح كان على هيئة ألسنة نار منقسمة على 120 رجل و امرأة ,فصار الروح مائة و عشرين روحا كل منهم (إله ), فأخذ التلاميذ يتكلمون بلغات مختلفة , ولم يستخدموها مطلقا لأنهم لم يكلموا إلا اليهود فقط في كل مكان ذهبوا إليه , بالعبرية أو باليونانية التي كانوا يجيدونها من قبل المسيح . وباقي رواياتهم أساطير بدون أي دليل .
-و الأهم هو أن أول استخدام لهذا الحلول الإلهي,إذ استخدمه بطرس في قتل رجل و امرأته باعا حقلهما و تبرعا بجزء من ثمنه للتلاميذ , ولكن بطرس طمع في ثمن الحقل كله , فأخفيا الجزء الذي احتفظا به من مالهما الخاص , فقتلهما الروح القدس الساكن في بطرس , فوقع الرعب على كل الأتباع و أتوا بكل مالهم و رموه عند أقدام المتحولين إلى آلهة بالروح الحال فيهم .!!!( أعمال الرسل )
- و كتب بولس رسائله المسمومة من قبل الأناجيل الأربعة بحوالي نصف قرن .ومنها أخذ كتبة الأناجيل الأربعة دينهم .
- فزعم بولس في رسالته إلى أهل( كولوسي 2: 9 ) أن الله حل بكامله في المسيح , وبالمثل يحل في المؤمنين !!!( المسيح , فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا , و أنتم مملوؤون فيه )!!!.
- و ذلك بفرح من الله لكي يصالح البشرية ( كولوسي 1: 19 ) ( لأنه فيه سُرّ أن يحل كل الملء و أن يصالح به الكل )
- و كذلك في كل المؤمنين ( كورنثوس الثانية 6: 16 ) ( قال الله أنى أسكن فيهم ).
- فصار المسيح بهذا التجسد ( صورة الله ) ( كورنثوس الثانية 4: 4 ) .
- و صار الله هو رأس المسيح ( كورنثوس الأولى 11: 3 )
- و صار المسيح إلها على البشر( رومية 9: 5 )
= و لو راجعنا رسائل بولس بدقة سنكتشف أنه هو شخصيا كان يعبد الله وحده , و لكن يوحي إلى أتباع المسيح بتأليه المسيح ليفسد دين المسيح . و هذا يحتاج إلى كتاب آخر إن شاء الله.
انظر موقعي تجد عدة موضوعات عن هذا المفسد .
= و قد ظهر في الأناجيل بعض الإيحاءات في كلام ينسبونه إلى المسيح , يقول بتأليه المسيح , و ذلك بفعل بولس , و أهمها :
- ( إنجيل يوحنا 10: 30 ) ( أنا و الآب واحد ).
- ( يوحنا 8: 58 ) ( قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن ) . و لم يقل : قبل آدم .!!!
- ( يوحنا 14 : 9 ) ( الذي راّني فقد رأى الآب .. أنا في الآب و الآب فيّ ) .
= و توجد ردود على كل هذه الادعاءات في نفس الإنجيل . انظر موقعي ( الاختلافات داخل صفحات كل إنجيل ) في باب ( التوراة و الإنجيل ) .
= هذا كتاب سيئ جدا .

(4) كتابهم يرفض هذه العقيدة :
==================
i. قال الله لموسى , في ( خروج 33: 20 ) ( لا تقدر أن ترى وجهي , لأن الإنسان لا يراني و يعيش ) . و هذا الأسلوب الركيك تجده أوضح في التوراة السامرية التي لم تقع في أيدي المسيحيين قبل تحريفها ( لا تستطيع نظر ذاتي , فإنه لا يراني اّدمي و لا حي ) .
ii. لماذا لا يعرف الإنسان شكل الله ولا يجب عليه أن يبحث في هذا الشأن ؟ قال لهم موسى عليه السلام في ( تثنية 4: 15 ) ( فإنكم لم تروا صورة ما يوم كلمكم الرب في جبل حوريب من وسط النار , لئلا تفسدوا و تعملوا لأنفسكم تمثالا منحوتا صورة مثال ما , شبه ذكر أو أنثى ) . فترى أن الله يريد من البشر أن يعبدوه بدون أن يعرفوا شكله و يرفض التجسيد في أي صورة أو تمثال .
iii. و لنفس السبب حرم الله عليهم صنع صورة أو تمثال لأي شيء في
( تثنيه 5: 8 ) ( لا تصنع لك صورة و لا تمثال ما مما في السماء أو على الأرض ...)
iv. و قال الله لهم في ( عدد 23: 19 ) بوحي روح الله للنبي بلعام
( ليس الله إنسانا فيكذب و لا ابن إنسان فيندم ) . ولو كانوا يؤمنون بكتابهم لكفاهم هذا القول الإلهي بوحي روح الله . ولهذا قال بولس بالكذب أن بلعام النبي ضل , و قتله بنو إسرائيل , وصدقهم بعض المسلمون .
v. وفي ( صموئيل الأول 15 : 29 ) قال لهم النبي صموئيل عن الله
( لا يكذب و لا يندم لأنه ليس إنسانا فيندم ) .
vi. و في ( أشعياء 40 : 18 – 25 - 28) ( فبمن تشبهون الله و أي شبه به تعادلون , ... فبمن تشبهونني فأساويه يقول القدوس ,... إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض لا يكل ولا يعيا , ليس عن فهمه فحص ). فترى أن الله يرفض تماما فكرة تشبيه الله بمخلوقاته . و يعتبر أن التشبيه شرك أكبر , و يقول أن الله هو الرب , ويكذبهم في قولهم ( استراح ) لأنه يعني أنه مثل البشر يتعب . و يرفض أن يحاول البشر أن يفهموا ما هو شكله , أو أن يبحثوا في هذا الشأن .
vii. ( أشعياء 29: 16 ) ( يا لتحريفكم . هل يُحسَبُ الجابل كالطين ) فيثبت أنهم حرفوا كتبهم من أيام النبي أشعياء و أثبتوا لله صفات البشر .
viii. المسيح كان يعبد الله بإخلاص , و يحب الانفراد في الأماكن الخالية ليصلي لله طول الليل .فهل كان يعبد نفسه طول الليل ؟ هل كان يمثل و يكذب ؟ هل كان يقف طول الليل يقول ( أنا الرب ) ؟ مستحيل . اقرأ ( لوقا 5 :16 ) (أما هو فكان يعتزل في البراري و يصلي ) , و في ( لوقا 6: 12 ) ( خرج إلى الجبل ليصلي , و قضى الليل كله في الصلاة لله ) . مكتوبة هكذا بالحرف .
ix. حتى بولس , كتب أن المسيح كان يصلي لله بصراخ و دموع و يقدم له طلبات و تضرعات ( عبرانيين 5: 7 ) . من يرفض كلام بولس ؟
x. و يوحنا ابن خالة يسوع و تلميذه و حبيبه الذي كان يجلس في حضنه و يتكئ على صدره و هو يكلمه !!!, كتب في رسالته الأولى 4: 13 ( الله لم ينظره أحد قط ) .
xi. و المسيح نفسه , بعد إصعاده إلى السماء بسبعين سنة , كتب عنه يوحنا أن الله أعطاه – أي المسيح – رسالة ليبلغها إلى يوحنا في رؤيا , و قال فيها عن الله ( إلهي ) عدة مرات , ( رؤيا 3: 12 ) فها هو يعترف وهو في السماء أن له إله:( هيكل إلهي ..إسم إلهي .. مدينة إلهي ..) و هذا غير ما حذفه التحريف .
ولو لم يوجد في كتابهم غير هذه الأمثلة فقط لكانت تكفي العاقل منهم أن يهتدي .
و أنا و الحمد و الفضل لله وحده قد تركت عبادة المسيح من قبل أن أكون مسلما , منذ أن قرأت الجملة الأخيرة و فهمتها من الشرح الذي كتبه أبي في ما كتبه من التعليقات على الإنجيل ,إذ كتب ( هذا يدل على أن المسيح ما يزال بجسده في السماء ) . فقلت في نفسي : إذاً فما يقوله الإسلام صحيح , أن المسيح بجسده في السماء ينتظر الإذن بالنزول . و ما حاجة الرب لجسد إنسان في سمائه إن كان المسيح ربا ؟ لو كان ربا حقا لاستغنى عن جسد البشر. فلا يكون المسيح إلا إنساناً , و هذه معجزة إلهية أن يبقى المسيح بجسده في السماء . ومن يومها أخذت أدعو الله أن يهديني إلى عبادة اله المسيح . كان ذلك بعد وفاة أبي في سنة 1988 . و أظنه مات على الإسلام . فعليه رحمة الله إن كان مات مسلما . و شاء الله أن تتم هدايتي سنة 1993 . فله الحمد و المنة ما بقي من عمري .
و للموضوع بقية إن شاء الله.
سبحانك اللهم و بحمدك . لا إله إلا أنت . أستغفرك و أتوب إليك .
و صلي اللهم و سلم على سيدنا محمد , وعلى المسيح عيسى ابن مريم , وسائر الأنبياء و المرسلين , و اّلهم و صحابتهم أجمعين .
تم في ربيع الآخر 1430 الموافق أبريل 2009 .
جميع حقوق النشر محفوظة , إلا للمواقع الإسلامية .
:no:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-wadee3.alafdal.net
 
التَجَسُّدُ و الحُلول .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور وديع أحمد :: العقيدة المسيحية :: مناقشة عقائد النصارى-
انتقل الى: