منتدى للدعوة الاسلامية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الضوابط الشرعية للألعاب الرياضية / سعيد عبد العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتور وديع احمد
Admin


عدد المساهمات : 323
نقاط : 19566
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 31/08/2010

مُساهمةموضوع: الضوابط الشرعية للألعاب الرياضية / سعيد عبد العظيم   الجمعة مارس 18, 2011 9:10 am

الضوابط الشرعية للألعاب الرياضية
للشيخ الطبيب / سعيد عبد العظيم
نسأل الله أن يشفيه و يحفظه و كل علمائنا من كل سوء
بسم الله و الحمد لله , والصلاة و السلام على رسول الله ,وعلى اّله و صحبه ومن والاه .
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله , و أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم , و شر الأمور محدثاتها , و كل محدثة بدعة , و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار .
كل شأن من شئون الحياة لا بد من ضبطه بكتاب الله و بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم .
و بين أيديكم مسائل في حكم الألعاب الرياضية :
المسألة الأولى : الحرص على رضى الله تعالى :
يحرص المسلم على أن ينال رضى الله و الجنة , و أن ينجو من سخط الله و من النار . لذلك فهو في رياضته و في شأنه كله يقيم نفسه وفق منهج العبودية و الاستقامة على كتاب الله و سنة رسوله , و ليكن مبتغانا رضوان ربنا من وراء كل قول و فعل .
المسألة الثانية :شبهة التطور و الحضارة :
يجيز البعض لنفسه الانفلات و الانسلاخ من أحكام الدين بحجة أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين , و أن ما كان يصلح في الماضي لا يصلح في عصر التحضر , بل إن البعض يصف الأحكام الشرعية بالرجعية و التخلف . أما نحن فنقول لا بد العمل بالكتاب و السنة , و كل خير في اتباع مَن سَلَف , وكل شر في ابتداع مَن خَلَف , و ما لم يكن في أيام النبي و أصحابه ديناً فليس اليوم بدين , و لن يصلح اّخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها . ولا يوجد تعارض بين التحضر و التقدم وبين استمساكنا بديننا و عقيدتنا و أخلاقنا . و من سمات هذه الدعوة التطور , بدون مصادمة كتاب الله و السنة .
المسألة الثالثة : فوائد الرياضة و الغرض المقصود منها :
إن الغرض من الرياضات في الاسلام هو الاستعانة بها على إحقاق الحق و نصرته و الدفاع عنه .و لم يكن الغرض منها هو الحصول على المال و جمعه , و لا الشهرة ولا حب الظهور , وما يستتبع ذلك من العلو في الأرض و الفساد كما هي حال أكثر الرياضيين اليوم .
لقد خرجت الرياضة عن مقصدها وهو اكتساب القدرة على الجهاد في سبيل الله ,إلى قصد سيء من اللهو الباطل و القمار الحرام .
المسألة الرابعة : ساعة و ساعة :
في رواية عن حنظلة و أبي بكر أنهما خشيا على نفسيهما من النفاق لأنهما إذا كانا عند رسول الله فحدثهم عن الجنة و النار شعرا بهما كأنه رأي العين , ثم إذا ذهب كل واحد إلى أهله تغير حاله و يهتم بزوجاته و أولاده وممتلكاته و ينسى كثيراً , فذهبا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يسألاه , فقال : و الذي نفسي بيده إنكم لو تداومون على ما تكونون عندي و في الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم و في طرقكم , و لكن يا حنظلة ساعة و ساعة , و كررها ثلاث مرات . رواه مسلم .
فمعنى قوله ( ساعة و ساعة ) يعني اللهو المباح للترويح عن النفس , فقد كان النبي يمزح ولا يقول إلا حقا , و يأمر الرجال أن ينطلقوا ثم يسابق السيدة عائشة .و يقول : خيركم خيركم لأهله .
أما أن نقول بقول الجاهلية : اليوم خمر و غداً أمر , و أن نتلهى بالمعاصي و نقول : ساعة لقلبك و ساعة لربك , فيقدم قلبه على ربه , و الساعة التي لقلبه يقدمها للشيطان , ولا يقدم لربه ولا خمس دقائق في مقابل خمس ساعات للشيطان .
لذلك شاع بيننا الآن ذووا الوجهين :وجه التقوى في المسجد , ووجه الرياء و كشف العورات و موالاة الأعداء خارج المسجد .
المسألة الخامسة : ربك رب قلوب :
عبارة قاصرة أسيء فهمها و تطبيقها . خصوصا إذا تكلمنا في أمر الهدى الظاهر كالحجاب و اللحية , و نحن لا ننكر قيمة القلب و النية الصالحة , و لكن النظر يكون للأعمال و النيات معاً و ليس للنيات بدون أعمال , و لا بد للأعمال أن تكون موافقة للشرع .فالمعصية لا تنقلب طاعة بالنية الحسنة , و النار ستمتليء بمن حسنت نواياهم و ساءت أفعالهم .
وليس الإيمان بالتمنى و لكن بما وقر في القلب و صدقه العمل .
فالذي يحضر حفلات الرقص و المجون و يشتري ورق الياناصيب بنية تشجيع المشاريع الخيرية هو عاصٍ لله تعالى .
المسألة السادسة : معنى ذم الدنيا و ما فيها من لهو و لعب .
قال الله سبحانه و تعالى ( إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو و زينة و تفاخر بينكم و تكاثر في الأموال و الأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ..) ( الحديد 20 )
و مثلها الآيات ( يونس 7 ) و ( محمد 12 ) و ( العنكبوت 64 ) و ( الرعد 26 ) .
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث كثيرة في ذم الدنيا , و أهمها :
الدنيا ملعونة , ملعون ما فيها , إلا ذكر الله , وما والاه , و عالماً و متعلماً . رواه الترمذي , وقال حسن غريب .
فكل ما يشغل عن ذكر الله و أمره فهو مذموم , وهو دنيا ملعونة . و كل ما ألهى صاحبه عن طلب الآخرة هو متاع الغرور .
المسألة السابعة : سياسة الإلهاء بالرياضة و النشاطات الشبابية :
تتفنن شياطين الإنس و الجن في إلهاء الناس عن دين ربهم .
و للإعلام بصفة خاصة دور خطير في هذا الشأن.
و لإلهاء الرأي العام و ترويضه يسلك الإعلام مسالكاً منها سياسة الإغراق في المشاكل الحياتية اليومية , و الإلهاء بنعيم الدنيا , و مظاهر الترف و اللهث وراء المال , و تكميم الأفواه و ركوب الموجة أو الإنحناء لها , و سياسة كبش الفداء و سياسة العصا و الجزرة .
و أهمها سياسة الإلهاء بالرياضة و صراعاتها , بحيث تصبح هدفاً و غاية ولا حديث للناس إلا عنها ,فيعرفون أدق تفاصيل أخبار الرياضيين ,و في نفس الوقت يجهلون أبسط أمور دينهم , فقد أضاعوا الوقت كله في اللهو و لم يبق وقت للجد . فهذه مصيبة كبرى . فيستخدمون الرياضة لتخدير الشباب و صده عن ذكر الله و عن مصالحه و مستقبله و مستقبل بلده و أمته .
المسألة الثامنة : الحذر من العصبية الجاهلية :
التعصب للحق مشروع , و التعصب للباطل مذموم , و لهذا قال الله تعالى ( و تعاونوا على البر و التقوى ولا تعاونوا على الإثم و العدوان ) ( المائدة 2 ) .
و قال النبي صلى الله عليه و سلم عن تعصب كل قوم لأنفسهم : دعوها فإنها مُنتنة , أبِدعوىَ الجاهلية و أنا بين أظهركم . فقد رفض تفرق الأمة و اختلافها إلى فرق عصبية . فالواجب علينا أن نكون يداً واحدة على عدو الله و عدونا , و أن نحذر دعاوى التفرق و الاختلافات , كما قال النبي : ليس منا من دعا إلى عصبية و ليس منا من قاتل على عصبية و ليس منا من مات على عصبية .
و لكننا نرى الرياضة تثير الشحناء و البغضاء بين اللاعبين و المشجعين , و تشعلها الصحافة و وسائل الإعلام , كما رأينا حتى تصل إلى الشتم و الضرب و البذاءات, والقتل و الحرب و الاشتباكات و الكوارث حتى بين كبار رجال و نساء الحكومات .
و النبي صلى الله عليه و سلم يقول : لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ..مُتَفَقٌ عليه ( أي ذكره البخاري و مسلم في صحيحيهما ) .
المسألة التاسعة : مساواة المرأة بالرجل حتى في الرياضة :
انطلقت المرأة تشارك الرجل في كل المجالات .
فأصبح للنساء مباريات لكرة القدم و السلة و الطائرة و السباحة و الجمباز و الجري و الوثب , بأزياء تكشف كل جسدها .
لقد استطاع أعداء الإسلام استدراج المرأة المسلمة للخروج من مملكتها أي بيتها , و أن تتبرج و تختلط بالرجال , ففسدت و أفسدت و شاعت الرذيلة .
قال النبي عليه الصلاة و السلام : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء .متفق عليه . و قال : إن الدنيا حلوة خضرة , و إن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون , فاتقوا الدنيا و اتقوا النساء , فإن فتنة بني اسرائيل كانت في النساء . رواه مسلم .
لقد اتبعنا الكفار و قلدناهم في كل شيء حتى في عُريّ المرأة و خلاعتها . كما تنبأ سيدنا محمد و قال : لتتبعن سَنَنَ مَن قبلكم شِبراً بشِبر و ذِراعاً بذراع , حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه . قالوا : اليهود و النصارى ؟ .قال : فمن ؟ . يعني : فمن غيرهم ؟ . متفق عليه ..فخلعت المرأة ملابسها بحجة الرياضة , و أُجبرت البنات في المدارس على اللعب بالملابس الرياضية , و دخلت النساء في مجال تدليك الرجال, و الرجال في تدليك النساء ,و سفر المرأة و الفتاة بدون محرم , و غير ذلك من مفاسد الرياضة .
المسألة العاشرة : ستر عورات الرياضيين .
كشف العورات و تجسيمها بالنسبة للرجال و للنساء هو السمة البارزة في رياضة اليوم , وخاصة في السباحة و المصارعة و الجمباز و الباليه و رفع الأثقال و كمال الأجسام و المصارعة .
قال النووي : ذهب أكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة استنادا إلى الحديث : لا تكشف فخذك و لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت . فعورة الرجل ما بين السرة و الركبة .
و قد تساهل الناس في هذا الأمر , في الملاعب , و في حجرات خلع الملابس و غيرها , فانتشر السحاق و فعل قوم لوط و الزنا, مما يدل على الحكمة في الشريعة الاسلامية .
المسألة الحادية عشرة : الاختلاط المحرم في الرياضة :
يختلط الرجال بالنساء في الرياضة , في اللعب والمدرجات و التدريب و التحكيم و سفر البعثات الرياضية , في الملاعب و الفنادق و المنتزهات , و أحيانا تعقد المباريات بين الجنسين في كرة القدم و غيرها .
قال النبي صلى الله عليه و سلم : المرأة عورة , فإذا خرجت استشرفها الشيطان .
ومن الاختلاط أيضاً مشاهدة الرجال للنساء و مشاهدة النساء للرجال سواء في الملاعب أو التلفاز , و التلذذ بالنظر من كل جنس للآخر , فالمرأة تشتهي من الرجال ما يشتهيه الرجال من النساء .
و قد قام الاسلام على الحجاب و غض البصر ,و الاستئذان ,والنهي عن الخلوة بالأجنبيات , و النهي عن مصافحة الرجل للمرأة و منع سفر المرأة بدون محرم , و التعطر عند الخروج , ومنع الملابس الشفافة و الضيقة , و غير ذلك .
فإذا خرجت المرأة لحاجة , عليها الالتزام بحجاب الجسد كله و البعد عن الاختلاط و الخلوة و الالتزام بغض البصر و التأدب بالآداب الشرعية .
أخي القاريء
وفي هذا الكتاب مسائل كثيرة جداً تتعلق بما يدعونه اليوم الألعاب الرياضية و من يدعونهم الرياضيين
منها :
- ضرورة إظهار شعائر الدين و الصلاة حين يُنادىَ لها .
- ضرورة الدعوة إلى الله تعالى .
- اللغة العربية من شعائر الدين .
- أطلقوا اللِحىَ و اأحفوا الشوارب
- تحية الإسلام و كراهية السجود و الانحناء و الإشارة
- ضياع مفهوم الولاء و البراء بسبب الرياضة
- الروح الإيمانية حاكمة على الروح الرياضية
- الهتافات و التصفيق و الصفير
- الحلال و الحرام في الرياضة
- حكم مشاهدة المعصية مع عدم الإنكار على الفاعل ( العري و الاعتداء )
- الخطورة الأمنية ( تجارة المخدرات في وقت المباريات )
- اّفات الشهرة ( الرياء و إرادة الدنيا و الكبر و الغرور )
- الذكرى و تخليد الأسماء .
- الكسب بالرياضة و اتخاذها حرفة ( غير مشروع )
- قرار مجلس المجمع الفقهي الاسلامي .
فاحرص على قرائة هذا الكتاب المفيد .
و ادعُ لشيخنا و كل مشايخنا
و اّخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
و صلي اللهم و سلم على نبينا محمد و على اّله و صحبه أجمعين
سبحانك اللهم و بحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك و أتوب إليك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-wadee3.alafdal.net
 
الضوابط الشرعية للألعاب الرياضية / سعيد عبد العظيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدكتور وديع أحمد :: موضوعات هامة و متنوعة-
انتقل الى: